
قام الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، بجولة مفاجئة في شوارع العاصمة الخرطوم ومدينة أم درمان غربيها، مستخدماً سيارته الخاصة. وتأتي هذه الجولة بعد 48 ساعة فقط من الهجوم المسيّر الذي استهدف مطار الخرطوم الدولي، فيما تباينت تفسيرات الخطوة بين كونها متابعة ميدانية للأوضاع أو رسالة سياسية في توقيت حساس.
جولة ميدانية في شوارع العاصمة
نفذ رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، تحركات ميدانية مباشرة داخل العاصمة السودانية، حيث قاد سيارته بنفسه عبر محاور وأحياء مختلفة في الخرطوم وأم درمان. ووثقت مقاطع مصورة متداولة على منصات التواصل الاجتماعي البرهان وهو يقل مجموعة من طلاب المدارس في طريقهم إلى منازلهم، بالإضافة إلى زيارته لإحدى أسواق أم درمان الكبرى.
السياق الأمني: استهداف مطار الخرطوم
تزامنت هذه التحركات مع الأجواء المتوترة التي تعيشها العاصمة إثر الهجوم الجوي الذي تعرض له مطار الخرطوم الدولي قبل يومين من الجولة. وكانت طائرات مسيّرة قد استهدفت المرفق الجوي، مما دفع السلطات إلى تعليق الحركة الجوية مؤقتاً قبل استئنافها لاحقاً دون الإبلاغ عن أضرار جوهرية.
اتهامات دولية واستدعاء السفير
في سياق متصل، وجه الجيش السوداني أصابع الاتهام إلى دول إقليمية محددة بالضلوع في الهجوم على المطار، حيث شملت الاتهامات كلاً من الإمارات العربية المتحدة وإثيوبيا. وعلى الرغم من نفي أديس أبابا الرسمي لأي تورط في العملية، فقد استدعت وزارة الخارجية السودانية سفيرها لدى إثيوبيا، الزين إبراهيم، للتشاور. ولم تصدر أبوظبي تعليقاً فورياً على هذه المزاعم، رغم نفيها سابقاً لاتهامات مماثلة.
ردود فعل متباينة وتفسيرات سياسية
استحوذت جولة البرهان على اهتمام واسع في الأوساط السياسية والإعلامية، حيث انقسمت الآراء حول دلالاتها. في حين رأى بعض المراقبين أنها تأتي في إطار متابعة البرهان المباشرة للأوضاع الميدانية والاطلاع على معيشة المواطنين، اعتبرها آخرون رسالة سياسية واضحة تهدف إلى إظهار السيطرة والاستقرار في العاصمة رغم التوترات الأمنية.
خلفية الصراع الممتد منذ أبريل 2023
تأتي هذه التطورات ضمن سياق الصراع المسلح المستمر منذ أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، والذي اندلع على خلفية خلافات حول إدماج الأخيرة في المؤسسة العسكرية. وخلفت الحرب مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، فضلاً عن تسببها بأزمة إنسانية واسعة النطاق تصنفها المنظمات الدولية من بين الأسوأ عالمياً، مع اتهامات متبادلة بين طرفي النزاع باستهداف البنية التحتية المدنية.






