
3 معابر رئيسية: القائم، الوليد، وربيعة، وأخرى فرعية، على طول شريط بري طوله 600 كيلومتر..
تدخل العلاقات بين دمشق وبغداد مرحلة جديدة من التكامل اللوجستي، مع افتتاح الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، رسميا منفذ "ربيعة- اليعربية".
وفي وقت سابق الاثنين، قالت وكالة الأنباء السورية "سانا"، إن المعبر الذي يحمل اسم اليعربية من الجانب السوري، افتتح بحضور رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي، والمبعوث الرئاسي لتنفيذ الاتفاق مع تنظيم "قسد" زياد العايش، ومن الجانب العراقي محافظ نينوى عبد القادر الدخيل، ورئيس هيئة المنافذ الحدودية عمر الوائلي.
وتأتي هذه الخطوة لتكمل حلقة الوصل البري بين البلدين، وتفتح آفاقا واسعة للتبادل التجاري، بعد سنوات من الانقطاع القسري الذي فرضته الظروف الأمنية، ما يمهد الطريق لاستعادة الحيوية الاقتصادية في المناطق الحدودية المشتركة.
ويعود تاريخ إغلاق المعبر إلى مطلع 2013، نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية، جراء القمع الذي مارسه نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، وسيطرة التنظيمات الإرهابية على مناطق واسعة في شمال غرب العراق وشرق سوريا.
وظل المعبر طوال 13 عاما تقريبا خارج الخدمة الفعلية، باستثناء بعض التحركات المحدودة للعمليات العسكرية أو الحالات الإنسانية النادرة، قبل أن تكتمل اليوم عمليات التأهيل الفني واللوجستي لإعادة فتحه بشكل رسمي.
وتمتد الحدود السورية العراقية على طول شريط بري يصل إلى نحو 600 كيلومتر.
وتعد هذه الحدود عصب الربط البري بين المشرق العربي وحوض البحر الأبيض المتوسط، ما يمنح المعابر الثلاثة، القائم، والوليد، وربيعة (بالتسمية العراقية)، أهمية جيوسياسية لا تقتصر على البلدين الجارين فقط، بل تمتد لتشمل حركة التجارة الدولية بين الخليج وأوروبا.
معبر القائم- البوكمال
يربط مدينة القائم بمحافظة الأنبار غربي العراق، بمدينة البوكمال في محافظة دير الزور شرقي سوريا، ويعمل بكامل طاقته بعد أن تم تحديثه في 2025.
ويعد الممر البري الأكثر حيوية لنقل البضائع والمواد الغذائية، ويستخدم لحركة المسافرين المنتظمة بمعدل 300 شخص يوميا، ويمثل حلقة وصل أمنية وسياسية هامة بين بغداد ودمشق.
معبر الوليد- التنف
يقع في قضاء الرطبة بمحافظة الأنبار العراقية، مقابل منطقة التنف السورية (جنوب شرق)، وأُعيد افتتاحه رسميا في 2 أبريل/ نيسان الجاري، بعد إغلاق دام 11 عاما للأسباب نفسها الواردة أعلاه.
وبالتزامن مع افتتاحه، بدأت قوافل صهاريج النفط الخام العراقي بالعبور منه باتجاه مصفاة بانياس بمحافظة طرطوس غربي سوريا.
ويمثل منفذا حيويا لتصدير النفط العراقي برا لتجاوز التوترات في مضيق هرمز، ويخفف الضغط اللوجستي عن معبر القائم.
معبر ربيعة- اليعربية
يربط قضاء ربيعة في محافظة نينوى شمال غربي العراق ببلدة اليعربية في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا.
ويعدّ بوابة رئيسية لدخول البضائع التركية عبر الأراضي السورية إلى شمال العراق وبالعكس، ويُخطط ليكون نقطة انطلاق مشاريع الربط السككي المستقبلية بين البلدين، ما يسهل التنسيق المشترك في مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود الشمالية
معابر فرعية
إلى جانب المنافذ السيادية الثلاثة، تبرز على الخارطة الحدودية نقاط عبور "غير رسمية" تفرضها الجغرافيا السياسية والميدانية، بينها معبر "سيمالكا- فيشخابور" المائي الذي يربط بين محافظة الحسكة السورية وإقليم كردستان بشمال العراق.
والخميس، أعلن مازن علوش، مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية إدخاله ضمن منظومة عمل الهيئة لتسهيل حركة العبور.
وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، والرئيس السوري أحمد الشرع، خلال اتصال هاتفي، أمن الحدود، وتنسيق فتح المعابر، إضافة إلى ملاحقة فلول تنظيم "داعش" الإرهابي، وفق بيان صدر عن المكتب الإعلامي للسوداني.
وشدد السوداني على "أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وسيادة الدولة السورية عليها".
بينما أشار الشرع إلى "تعزيز التنسيق الثنائي بين العراق وسوريا، ولاسيما في المجال الأمني لحماية الحدود وملاحقة بقايا فلول داعش الارهابي، إلى جانب تنسيق الجهود لفتح المعابر الحدودية بين البلدين"، وفق المصدر نفسه.






