غزة.. 71.4 مليار دولار مطلوبة للتعافي وإعادة الإعمار

14:0620/04/2026, Pazartesi
الأناضول
غزة.. 71.4 مليار دولار مطلوبة للتعافي وإعادة الإعمار
غزة.. 71.4 مليار دولار مطلوبة للتعافي وإعادة الإعمار

تقرير أعده الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بالتعاون مع البنك الدولي لتقييم أضرار قطاع غزة وخسائره الاقتصادية جراء حرب الإبادة الإسرائيلية واحتياجاته للتعافي وإعادة الإعمار، جاء فيه: - القطاعات الأكثر تضررا شملت الإسكان والصحة والتعليم والتجارة والزراعة - خلال الحرب دُمرت أو تضررت أكثر من 371 ألفا و888 وحدة سكنية - خرجت أكثر من 50 بالمئة من مستشفيات القطاع عن الخدمة - دٌمرت أو تضررت جميع المدارس تقريبا، وانكمش الاقتصاد بنسبة 84 بالمئة - ضرورة أن تكون عمليات التعافي وإعادة الإعمار بقيادة فلسطينية


أفاد تقرير دولي، الاثنين، بأن تكلفة التعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة تقدر بنحو 71.4 مليار دولار أمريكي، في ظل الدمار الواسع الذي خلفته حرب الإبادة الإسرائيلية.

جاء ذلك في تقرير تقييم نهائي لأضرار قطاع غزة وخسائره الاقتصادية واحتياجاته للتعافي وإعادة الإعمار، أجراه الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بالتعاون مع البنك الدولي.

وفي بيان مشترك، قال الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة: "تُقدّر احتياجات التعافي وإعادة الإعمار في غزة بنحو 71.4 مليار دولار على مدى العقد المقبل".

وذكر أن المبلغ الإجمالي يشمل نحو 26.3 مليار دولار مطلوبة "خلال الأشهر الـ18 الأولى لاستعادة الخدمات الأساسية، وإعادة بناء البنية التحتية الحيوية، ودعم الانتعاش الاقتصادي".


الأضرار المادية

وقدر التقرير الأضرار المادية في البنى التحتية بالقطاع بنحو 35.2 مليار دولار، مشيرا إلى أن الخسائر الاقتصادية والاجتماعية بلغت حوالي 22.7 مليار دولار.

وأفاد التقرير بأن القطاعات الأكثر تضررا من الحرب شملت "الإسكان والصحة والتعليم والتجارة والزراعة"، حيث دُمرت أو تضررت أكثر من 371 ألفا و888 وحدة سكنية، فيما خرج أكثر من 50 بالمئة من المستشفيات عن الخدمة، فضلا عن تضرر أو تدمير جميع المدارس تقريبا، بالتزامن مع انكماش الاقتصاد بنسبة 84 بالمئة.

وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى تقديرات بتراجع التنمية البشرية في غزة 77 عاما، فيما نزح 1.9 مليون شخص -غالبا مرات عديدة- وفقدان أكثر من 60 بالمئة من السكان منازلهم.

كما لفت إلى أن النساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة والفئات الأكثر ضعفا في المجتمع، باتوا يتحملون العبء الأكبر.

وأكد التقرير على ضرورة أن تسير جهود التعافي في غزة بالتوازي مع العمل الإنساني، وذلك "لضمان انتقال فعّال ومنظم من الإغاثة الطارئة إلى إعادة الإعمار على نطاق واسع، يشمل قطاع غزة والضفة الغربية".

وشدد على ضرورة أن تكون عمليات التعافي وإعادة الإعمار "بقيادة فلسطينية، وأن تتضمن نهجًا لإعادة البناء بشكل أفضل وبناء مستقبل أفضل، بما يدعم بنشاط انتقال الحكم إلى السلطة الفلسطينية وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 والخطة الشاملة، فضلًا عن تعزيز تسوية سياسية دائمة قائمة على حل الدولتين".


شروط للتعافي

وفي السياق، أشار التقرير إلى ضرورة توافر مجموعة من "الشروط التمكينية لتنفيذ القرار الدولي رقم 2803 بفعالية على أرض الواقع. فبدون هذه الشروط، لا يمكن لأي من التعافي أو إعادة الإعمار أن ينجح".

وهذا القرار، اتخذه مجلس الأمن في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، لدعم خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام بغزة وإنهاء الحرب.

وفي هذا الصدد، قال الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة: "يُعدّ وقف إطلاق النار المستدام وتوفير الأمن الكافي من شروط الحد الأدنى. كما يجب أن يدعم التعافي وصول المساعدات الإنسانية والاستعادة الفورية للخدمات الأساسية دون عوائق".

وأضافا: "تُعدّ حرية تنقل الأفراد والسلع ومواد إعادة الإعمار، داخل وبين قطاع غزة والضفة الغربية، ووجود نظام مالي فعال وشفاف، أمراً بالغ الأهمية".

وتابعا: "ويُعدّ وجود حوكمة واضحة وخاضعة للمساءلة، بما في ذلك تحديد الولايات ووضع الشروط اللازمة للهيئات الإدارية الانتقالية بموجب القرار رقم 2803 لتمكينها من أداء دورها، بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، ووضع مسار موثوق لحوكمة السلطة الفلسطينية المستقبلية في جميع أنحاء الأراضي المحتلة، بما فيها غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، أمراً بالغ الأهمية".

كما عدت الهيئتان "إزالة الأنقاض، وإدارة الذخائر المتفجرة، وتسوية قضايا السكن والأراضي والملكية"، شروطاً أساسية لإعادة الإعمار.

وحثتا المجتمع الدولي على حشد الموارد بطريقة منسقة، وإزالة جميع العقبات التي تحول دون نشر الخبرات والمعدات على وجه السرعة.

وجدد التقرير التأكيد على أن قرار مجلس الأمن رقم 2803 لا يمكن تنفيذه، وأن الخطة الشاملة لا يمكن أن تنجح بالكامل، "دون أمرين: إعادة بناء غزة مادياً ومؤسسياً، ووضع مسار واضح لإقامة دولة فلسطينية في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة".

وفي 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، دخل اتفاق وقف إطلاق نار يستند لخطة ترامب حيز التنفيذ، فيما خرقته إسرائيل مئات المرات ما أسفر عن مقتل 775 فلسطينيا وإصابة 2171 آخرين.

وجرى التوصل إلى الاتفاق بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل بغزة في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، وتواصلت بأشكال مختلفة بعد ذلك، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا واسعا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.

#إسرائيل
#الأمم المتحدة
#الاتحاد الأوربي
#الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة
#القدس
#غزة
#فلسطين