باراك: نتنياهو لا يكترث بالحدود وسوريا تجنبت الصراع بحكمة

14:3217/04/2026, Cuma
تحديث: 17/04/2026, Cuma
الأناضول
باراك: نتنياهو لا يكترث بالحدود وسوريا تجنبت الصراع بحكمة
باراك: نتنياهو لا يكترث بالحدود وسوريا تجنبت الصراع بحكمة

المبعوث الأمريكي إلى سوريا خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي: - سوريا أصبحت اليوم من أكثر المناطق استقرارا في المنطقة - نتنياهو لا يهتم بحدود 1967 ولا 1974 ولا بخط 8 ديسمبر


قال المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك، الجمعة، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يهتم بالحدود ولا بالخطوط، وإن دمشق تصرفت بـ"حكمة" بعدم الدخول في صراع.


جاء ذلك خلال كلمة ألقاها باراك، وهو أيضا سفير الولايات المتحدة بأنقرة، في جلسة حوارية ضمن فعاليات منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026 بنسخته الخامسة.


وتناول باراك التحول في سوريا، مشيرا إلى أن الإدارة الأمريكية تبنت مقاربة مختلفة في سياستها تجاه دمشق عبر تقليص وجودها العسكري في المنطقة.


وأضاف: "فعلنا عكس ما كان يُفعل طوال قرن. أمس، وقبل أمس، سحبنا آخر جنودنا من آخر قاعدة لنا (في سوريا). هذا أمر استثنائي".


وأردف: "سحبنا آخر وحداتنا من آخر قاعدة في دولة كانت من أهم الدول التي قاتلت داعش فيها لسنوات طويلة".


وأكد أن سوريا التي كانت تعاني مشكلات مع الأكراد والدروز ولديها تقارب مع إيران وكانت في حالة صراع طويل مع العالم، أصبحت اليوم من أكثر المناطق استقرارا في المنطقة.


وردا على سؤال عن عدم وجود أي اتفاق رغم عدم قيام سوريا بأي أعمال عسكرية ضد إسرائيل، قال باراك: "منذ 8 ديسمبر (كانون الأول 2024)، لم تطلق سوريا بقيادة الرئيس (أحمد) الشرع رصاصة واحدة على إسرائيل".


ولفت إلى أن الشرع أكد مرارا أنهم لا يريدون مشاكل مع إسرائيل، ولا يسعون للعداء.


وأردف: "نتنياهو قال بعد 7 أكتوبر (تشرين الأول 2023) إن كل شيء تغير. إنه لا يهتم بحدود 1967 ولا 1974 ولا بخط 8 ديسمبر (2024)".


ومنذ عام 1967 تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024 وأعلنت انهيار اتفاقية فض الاشتباك، واحتلت المنطقة السورية العازلة.


وتابع المبعوث الأمريكي: "سوريا تصرفت بعقلانية بعدم الانخراط في الصراع، ولذلك تستمر الانتهاكات".


وأشار إلى أن سوريا أعلنت مرارا استعدادها للتفاوض، وأنها "تصرفت بحكمة عبر عدم اتخاذ موقف عدائي"، مدعيا أن "التطبيع بين سوريا وإسرائيل قد يسبق حتى التطبيع مع لبنان".


ولفت إلى أن النهج الذي تتبعه إسرائيل منذ عام 1948 لا يتماشى مع الاتجاه العام في المنطقة.


ـ الدور التركي في المنطقة


وأشار باراك إلى أن تركيا تعد من أقوى الاقتصادات الفاعلة في المنطقة، وأنها "دولة لا يمكن الاستهانة بها".


وأضاف أن تركيا ليست ثاني أكبر قوة في حلف شمال الأطلسي "ناتو" فحسب، بل أيضا لاعب إقليمي مهم من حيث السكان والموارد والقدرات العسكرية.


وأشاد بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان واصفا إياه بأنه "قائد فعال"، وأكد أن القوة هي العامل الحاسم في الشرق الأوسط، وأن ضعف الدول يضعها في موقف غير مناسب.


ورأى أنه "يمكن لإسرائيل أن تتحالف مع الإمارات، ويمكنها أيضا أن تتحالف مع تركيا، ويمكن للسعودية أن تتحالف مع إسرائيل. هذا هو الحل من أجل رفاه الإسرائيليين"، وفق قوله، دون تعليق فوري بالخصوص من الدول المذكورة.


ولفت إلى أهمية دور تركيا باعتبارها وسيطا في المنطقة، خاصة خلال فترة وقف إطلاق النار في غزة، قائلا: "أذكى ما يمكن لإسرائيل القيام به هو تشجيع تركيا على الانخراط الكامل في هذه العملية".


وفيما يتعلق بالعلاقات التركية الأمريكية، قال باراك إن العلاقات بين البلدين شهدت خلال آخر 16 شهرا تقدما أكبر مما شهدته خلال 15 عاما سابقة.


وذكر أن التحالفات الدولية تتشكل من جديد، وأن التطورات في سوريا كانت في صالح تركيا.


ـ الوضع في لبنان


وعن الوضع في لبنان، قال باراك إن المليشيات المدعومة من دول ذات سيادة مثل إيران لا يمكن القضاء عليها بالوسائل العسكرية فقط.


واعتبر أن وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان أنهى "القتل العبثي"، لكنه أشار إلى وجود أطراف غائبة عن الاتفاق، مثل "حزب الله" وإيران.


وأكد أن المرحلة الحقيقية تبدأ الآن، داعيا إلى إيجاد حلول مع "حزب" الله بدل السعي إلى القضاء عليه عسكريا.


ومساء الخميس، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقفا لإطلاق النار في لبنان لـ10 أيام اعتبارا من منتصف الليل بتوقيت تل أبيب وبيروت.


وخلال 45 يوما من العدوان الإسرائيلي على لبنان، قتل أكثر من 2196 شخصا وأصيب 7185 آخرون، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، بحسب أحدث المعطيات الرسمية.


وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2023، شنت إسرائيل حربا على لبنان، وأُعلن في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام التالي وقف لإطلاق النار، لكن تل أبيب واصلت خرقه يوميا، ثم وسعت عدوانها في 2 مارس/ آذار الفائت.

#بنيامين نتنياهو
#توماس باراك
#سوريا
#منتدى أنطاليا الدبلوماسي