
ضمن سياسة هدم متواصلة تطال ممتلكات الفلسطينيين بذريعة البناء دون ترخيص، في ظل قيود مشددة على البناء وتصاعد الاستيطان.
هدمت السلطات الإسرائيلية، الأربعاء، منازل ومنشآت سكنية وزراعية وصناعية فلسطينية في مدينتي القدس والخليل بالضفة الغربية المحتلة
وقالت محافظة القدس في بيان إن "بلدية الاحتلال نفذت 13 عملية هدم طالت منازل وغرفا زراعية وإسطبلات (للخيول) في بلدات سلوان والرام والعيسوية في القدس".
وشملت عمليات الهدم منزلًا في حي البستان ببلدة سلوان يعود للمواطن صالح الدويك، وتبلغ مساحته 110 أمتار مربعة ويؤوي عائلة من أربعة أفراد.
وشهد حي البستان خلال العامين الماضيين هدم 45 منزلا، وفق فخري أبو دياب متحدث لجنة الدفاع عن أراضي سلوان الذي تحدث الثلاثاء للأناضول.
وتواجه عشرات المنازل الأخرى في الحي خطر الهدم جراء مخطط إسرائيلي لإقامة "حديقة توراتية" على أنقاض الحي.
وتعد بلدة سلوان من أكثر مناطق القدس الشرقية استهدافا بعمليات الهدم والاستيطان.
كما هدمت السلطات الإسرائيلية إسطبلًا للخيول في بلدة الرام شمالي القدس، إضافة إلى 11 منشأة في منطقة روابي العيسوية شملت غرفًا سكنية وبئر مياه تعود لعدد من العائلات الفلسطينية، بحسب محافظة القدس.
وفي الخليل جنوبي الضفة، هدمت قوات من الجيش الإسرائيلي مصنعا لتشكيل الحديد ومنشآت صناعية أخرى في بلدة بيت أولا، شمال غربي المدينة.
وقال شهود عيان للأناضول إن قوات إسرائيلية اقتحمت منطقة "الميخذ" وهدمت مصنعًا كبيرا لتشكيل الحديد، إضافة إلى منشآت صغيرة (بركسات) ومكاتب ومعدات وبضائع.
وأوضح الشهود أن عملية الهدم نُفذت بدعوى البناء دون ترخيص في منطقة مصنفة "ج"، وفق اتفاق "أوسلو 2" الموقع عام 1995.
وتأتي عمليات الهدم ضمن سياسة إسرائيلية متواصلة في الضفة الغربية والقدس، بذريعة البناء دون ترخيص، في حين يقول فلسطينيون إن الحصول على تراخيص بناء في تلك المناطق شبه مستحيل.
وبموجب اتفاقية أوسلو تنقسم الضفة إلى ثلاث مناطق "أ" و "ب" و"ج"، وتخضع المنطقة "أ" للسيطرة الفلسطينية الكاملة، والمنطقة "ب" لسيطرة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية، فيما تقع المنطقة "ج" تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، وتشكل نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية.
وتقول منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية إن السلطات الإسرائيلية تقيد البناء الفلسطيني في القدس الشرقية، في وقت تصعد فيه من وتيرة البناء الاستيطاني في المدينة.
ويصر الفلسطينيون على أن القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية، فيما تزعم إسرائيل إن القدس، بشطريها الشرقي والغربي، عاصمة لها.
وصعّدت إسرائيل، عبر الجيش والمستوطنين، اعتداءاتها ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية منذ بدئها حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ما أسفر عن مقتل أكثر من 1148 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و750، واعتقال قرابة 22 ألفا.









