
دافيد برنياع ادعى أن الجهاز "عمل في قلب طهران وجلب معلومات استخبارية دقيقة"، وفقا للقناة 12 الإسرائيلية
قال رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي "الموساد" دافيد برنياع، الثلاثاء، إن المهمة المتعلقة بإيران "لن تكتمل حتى استبدال النظام"، مدعيا أن جهازه عمل في طهران وجلب معلومات استخبارية "دقيقة".
جاء ذلك في تصريحات لبرنياع، خلال مراسم إحياء ذكرى "الهولوكوست" في مقر الجهاز، وفقا للقناة 12 الإسرائيلية.
و"الهولوكوست" مصطلح استُخدم لوصف حملات حكومة ألمانيا النازية وبعض حلفائها بغرض اضطهاد وتصفية اليهود وأقليات أخرى في أوروبا أثناء الحرب العالمية الثانية (1939ـ 1945).
وأضاف برنياع: "المهمة المتعلقة بالنظام الإيراني لم تكتمل بعد، ولن تكتمل إلا عند استبدال النظام".
وفي 13 مارس/ آذار الماضي، أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بصعوبة إسقاط "النظام الإيراني"، وقال: "ليس من المؤكد أن ذلك سيحدث".
وفي سياق متصل، ادعى برنياع أن "الموساد" عمل في قلب طهران، وجلب "معلومات استخبارية دقيقة للقوات الجوية".
وزعم أن الهجمات على إيران "جلبت إنجازات كبيرة"، كما ألحقت "ضررا بهدف العدو (إيران) الرئيسي وهو تدمير دولة إسرائيل"، وفق تعبيراته.
وقال: "قاد الجيش الإسرائيلي الهجوم بمساعدة الموساد، وجرى القتال بتعاون تاريخي مع الولايات المتحدة".
كما زعم أن إسرائيل شرعت في حربيها ضد إيران ولبنان بدافع "الضرورة"، وسط ما وصفه بـ"تصاعد التهديد الإيراني والتحذيرات المتكررة من خطر حقيقي وكميات الصواريخ الباليستية"، وفق قوله.
وجدد الحديث عن أن التزامهم "لن يكتمل إلا عندما يتم استبدال النظام (الإيراني)، فالنظام الذي يريد تدميرنا يجب أن يختفي من العالم. هذه مهمتنا"، حسب تعبيراته.
وتابع: "لم نتوقع قط أن تكتمل هذه المهمة فور انحسار القتال، بل خططنا وصممنا حملتنا لتستمر وتتجلى آثارها حتى في الفترة التي تلي الضربات".
وفي مارس الماضي، قال مسؤولون في حكومة إسرائيل، في تصريحات لهيئة البث الرسمية، إن "إسقاط النظام الإيراني قد يستغرق حوالي عام.. استبدال النظام عملية معقدة".
بينما وصفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، خطة إسرائيل لإشعال تمرد في إيران بهدف إسقاط النظام الحاكم بـ"الوهم"، وأن تفاؤل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بهذه الخطة رغم الواقع الميداني كان "خاطئا".
وتحدثت الصحيفة، في تحليل استند إلى مسؤولين كبار أمريكيين وإسرائيليين لم تسمِّهم، أن برنياع عرض خطة على نتنياهو قبل بدء الحرب، تضمنت إمكانية تحريك معارضين إيرانيين، ما قد يؤدي إلى موجة تمردات واسعة تسهم في انهيار النظام.
وتضمنت الخطة في بدايتها اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، إلى جانب تنفيذ سلسلة عمليات استخبارية تهدف إلى تشجيع تغيير النظام.
ولفتت إلى أن بعض كبار مسؤولي الاستخبارات الأمريكية أبدوا شكوكهم في "قابلية تنفيذ" هذه الخطة، رغم تفاؤل القيادتين الأمريكية والإسرائيلية.
وأضافت أنه بحلول الأسبوع الثالث من الحرب، خلصت تقييمات الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية إلى أن "النظام الثيوقراطي في إيران ضعُف، لكنه ما زال قائما ويواصل عمله"، ليبين التحليل أن الاعتقاد بإمكانية إشعال تمرد واسع في إيران كان "وهما".
ومنذ بدء الحرب على إيران، حرض نتنياهو وترامب الإيرانيين ضد حكومتهم، وهو ما لم يلق استجابة.
وتأتي تصريحات برنياع وسط ترقب جولة جديدة من المفاوضات بين واشنطن وطهران، قد تعقد الخميس المقبل، وفق ما نقلته وكالة "أسوشيتد برس"، الاثنين، عن مسؤولين أمريكيين.
فيما قال ترامب، الاثنين، إن بلاده توصلت إلى اتفاق مع إيران في جميع القضايا تقريبا باستثناء الملف النووي، معربا عن اعتقاده بأن طهران ستوافق عليه أيضا.
وكانت إيران والولايات المتحدة قد أعلنتا، الأحد، انتهاء مفاوضات جرت في إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب، وسط تبادل للاتهامات بين الجانبين بشأن مسؤولية التعثر في ذلك.
وفجر 8 أبريل/ نيسان الجاري، أعلنت واشنطن وطهران هدنة لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، تمهيدا لمفاوضات أوسع لإنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.






