هآرتس: حضور أمريكي أقل ودور تركي أكبر في النظام الإقليمي بعد الحرب

14:375/04/2026, الأحد
تحديث: 5/04/2026, الأحد
الأناضول
هآرتس: حضور أمريكي أقل ودور تركي أكبر في النظام الإقليمي بعد الحرب
هآرتس: حضور أمريكي أقل ودور تركي أكبر في النظام الإقليمي بعد الحرب

مقال تحليلي في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية: - دول المنطقة بدأت مع اندلاع الحرب بإجراء تغييرات جذرية في استراتيجياتها الدفاعية، وتسعى إلى إيجاد سبل لتقليل الاعتماد الأمني على الولايات المتحدة إلى أدنى حد - دول الخليج على وجه الخصوص تسعى إلى إعادة صياغة مقارباتها في مجالي الأمن والتحالفات، ويبدو أن تركيا تلعب دورا محوريا في تطوير هذا التوجه - تطور الصناعات الدفاعية التركية يوفر لدول الخليج بديلا لتنويع مصادر الأمن بعيدا عن الولايات المتحدة

ذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن دول المنطقة قد تتجه، عقب الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، إلى تقليص اعتمادها على الولايات المتحدة، في حين ستبرز تركيا كفاعل محوري في بنية الأمن الإقليمي.

ونشرت الصحيفة الأحد، مقالا تحليليا بقلم إيلاد غيلادي من قسم دراسات الشرق الأوسط والإسلام بجامعة حيفا، تحت عنوان: "حرب إيران قد تخلق نظاما إقليميا جديدا: حضور أمريكي أقل ودور تركي أكبر".

وأفاد التحليل بأن دول المنطقة بدأت مع اندلاع الحرب بإجراء تغييرات جذرية في استراتيجياتها الدفاعية، لافتا إلى سعيها، عبر اتصالات دبلوماسية خلف الأبواب المغلقة، إلى إيجاد سبل "لتقليل الاعتماد الأمني على الولايات المتحدة إلى أدنى حد".

وشدد على أن دول الخليج على وجه الخصوص تسعى إلى إعادة صياغة مقارباتها في مجالي الأمن والتحالفات، مضيفا: "يبدو أن تركيا تلعب دورا محوريا في تطوير هذا التوجه".

وأشار التحليل إلى أن تركيا نقلت علاقاتها في الآونة الأخيرة مع السعودية ومصر والإمارات إلى مستوى استراتيجي.

ولفت إلى أن مقاربة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، التي عبّر عنها سابقا بالقول: "إذا لم تحل دول المنطقة مشكلاتها بنفسها، فإن القوى الخارجية ستفرض مصالحها"، وجدت صدى في الرياض وعواصم خليجية أخرى.

وأوضح أن تطور الصناعات الدفاعية التركية يوفر لدول الخليج بديلا لتنويع مصادر الأمن بعيدا عن الولايات المتحدة.

- مساع لتقليص الاعتماد الأمني على واشنطن

وبيّن التحليل أن دول الخليج لا تعتزم قطع علاقاتها بالكامل مع الولايات المتحدة، لكنها تسعى إلى إعادة تعريفها بحيث لا تكون واشنطن "الضامن الأمني الوحيد"، بل "شريكا" ضمن منظومة أوسع.

وأشار إلى أن الحرب التي اندلعت مع الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران قد تمثل نقطة تحول تعزز من نفوذ تركيا.

وتابع: "من المرجح أن تُذكر هذه الحرب ليس فقط من زاوية توازن الردع بين إسرائيل وإيران، بل أيضا باعتبارها اللحظة التي بدأت فيها دول الخليج البحث عن إمكانيات بناء نظام إقليمي من الداخل، عبر تقليص اعتمادها الأمني على الولايات المتحدة بشكل تدريجي وحذر".

- احتمال بقاء إسرائيل خارج المعادلة

وادعى التحليل أن دول الخليج تشاطر إسرائيل بعض المخاوف تجاه إيران، خاصة في ظل احتمالات الرد، لكنها تحرص في الوقت ذاته على عدم الظهور ضمن نفس المعسكر السياسي مع تل أبيب.

وخلص إلى أن هذا الواقع قد يؤدي إلى بقاء إسرائيل "خارج" الترتيبات الإقليمية الجديدة التي قد تصاغ، والتي تتمحور حول دور مركزي لتركيا.

وتشن إسرائيل والولايات المتحدة منذ 28 فبراير الماضي، حربا على إيران أسفرت عن آلاف القتلى والجرحى الإيرانيين، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة تجاه إسرائيل.

كما تستهدف إيران ما تقول إنها "مصالح أمريكية" في دول عربية، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.

#إسرائيل
#تركيا
#هآرتس