انطلاق سفن "أسطول الصمود" لكسر حصار غزة

09:425/04/2026, الأحد
تحديث: 5/04/2026, الأحد
الأناضول
انطلاق سفن "أسطول الصمود" لكسر حصار غزة
انطلاق سفن "أسطول الصمود" لكسر حصار غزة

من مدينة مرسيليا جنوبي فرنسا عبر نحو 20 قاربا

انطلقت نحو 20 قاربا، السبت، من مدينة مرسيليا جنوبي فرنسا، للمشاركة في "مهمة ربيع 2026" التابعة لأسطول الصمود العالمي، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.

وتتواصل الاستعدادات لمهمة "ربيع 2026" لأسطول الصمود العالمي، والذي يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة وإيصال المساعدات الإنسانية إلى سكانها، وذلك انطلاقا من موانئ مختلفة في البحر المتوسط.

وأبحرت السفن المشاركة من فرنسا بعد أسابيع من التحضيرات في مرسيليا، متجهة نحو إيطاليا.

وقام سكان مرسيليا بتوديع السفن وهم يحملون الأعلام الفلسطينية، مرددين شعارات مثل: "عاش نضال الشعب الفلسطيني"، و"غزة، مرسيليا معك"، و"كلنا أطفال غزة"، و"الحرية لفلسطين".

وعقد ممثلو منظمات المجتمع المدني التي أعدّت السفن مؤتمرا صحفيا في ميناء ليستاك في بمرسيليا.

وقالت نزهة طرابلسي، العضوة في حركة "ألف مادلين إلى غزة (Thousand Madleens to Gaza)" إن "ما يحدث في غزة يتجاوز حدودها، لقد أقنعونا بوجود وقف لإطلاق النار، لكن هذا غير صحيح".

وأضافت طرابلسي، أن "وضع الفلسطينيين يزداد سوءا".

- دعوة لتحركات شعبية على الأرض

من جانبها، قالت إستر لو كوردييه، من الحركة ذاتها، إن لكل سفينة موضوعًا خاصًا مثل الأسرى أو الأطفال أو الطواقم الطبية.

وأضافت أن جميع هذه الفئات تتعرض لهجمات في غزة.

ودعت لو كوردييه، منظمات المجتمع المدني والنقابات والتجمعات المحلية إلى تنظيم تحركات شعبية على الأرض دعما لفلسطين.

بدورها، أشارت ليندا سهلي، العضوة في نقابة "سوليدير" (تضامن)، إلى جهود إنهاء التعاون الاقتصادي مع الحكومة الإسرائيلية.

وأكدت سهلي، أن جامعات في فرنسا تسعى لإنهاء تعاونها الأكاديمي مع إسرائيل.

وأضافت أن وفدا من نقابتهم زار الضفة الغربية مؤخرا ولاحظ تدهور الأوضاع المعيشية للفلسطينيين هناك.

- "إسرائيل دولة استعمارية تمارس الإبادة"

وقال بيير ستامبول، المتحدث باسم اتحاد اليهود الفرنسيين من أجل السلام، إن "إسرائيل دولة استعمارية تمارس الإبادة".

وأكد ستامبول، أن تهجير الفلسطينيين عام 1948 حقيقة تاريخية لا يمكن إنكارها.

كما طالب كلود ليوستيك، عضو جمعية فرنسا للتضامن مع فلسطين، بفرض عقوبات على إسرائيل.

وأشار ليوستيك، إلى استمرار العنف في غزة وخطر المجاعة بسبب إغلاق المعابر.

وأكد أن انطلاق هذه السفن يمثل خطوة مهمة للاحتجاج على الحصار والوضع الإنساني في غزة.

ووصف ليوستيك، مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين بأنه "انتهاك خطير للقانون".

وتُعد أساطيل "كسر الحصار" من أبرز أشكال التضامن الدولي مع الفلسطينيين في قطاع غزة الذي يخضع لحصار إسرائيلي منذ نحو 20 سنة، والذي أدى إلى تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية، مع نقص في الخدمات الصحية والغذائية، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة.

وفي 1 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، هاجم الجيش الإسرائيلي 42 سفينة تابعة لأسطول الصمود أثناء إبحارها في المياه الدولية باتجاه غزة، واعتقل مئات الناشطين الدوليين على متنها، قبل البدء بترحيلهم.

وتشير تقارير أممية إلى أن الوضع الإنساني في القطاع بلغ مستويات غير مسبوقة، مع استمرار القيود على إدخال المساعدات وإغلاق المعابر، ما يزيد من تعقيد الأزمة.

وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع، بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.

وبدأت إسرائيل حرب إبادة في قطاع غزة بدعم أمريكي في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، خلّفت دمارًا واسعًا في البنية التحتية، شمل المستشفيات والمدارس وشبكات المياه والكهرباء.

وأسفرت الحرب عن مقتل ما يزيد على 72 ألف فلسطيني، وإصابة أكثر من 172 ألفا آخرين، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى نزوح معظم سكان القطاع في ظروف إنسانية قاسية.

#أسطول الصمود
#حصار غزة
#فرنسا