لبنان تحت العدوان الإسرائيلي.. مستشفيات البقاع والجنوب تستنفر لمداواة الجرحى

11:3927/03/2026, الجمعة
الأناضول
لبنان تحت العدوان الإسرائيلي.. مستشفيات البقاع والجنوب تستنفر لمداواة الجرحى
لبنان تحت العدوان الإسرائيلي.. مستشفيات البقاع والجنوب تستنفر لمداواة الجرحى

- نقص الإمدادات وارتفاع الإصابات يضعان القطاع الصحي أمام تحديات كبيرة وسط تصاعد الحرب واتساع رقعة النزوح. - مدير مستشفى صيدا أحمد الصمدي للأناضول: نعمل كخط دفاع ثاني ونستقبل يوميا ما بين 70 إلى 100 مريض. - مدير مستشفى بعلبك عباس شكر للأناضول: غالبية الجرحى التي تصنا هي من النساء والأطفال وبعض الحالات "بالغة".

تواجه المستشفيات في جنوب وشرق لبنان ضغوطا متزايدة منذ بدء الحرب الإسرائيلية في 2 مارس/ آذار الجاري، مع ارتفاع أعداد الجرحى والنازحين، وسط تحديات لوجستية ونقص متسارع في المستلزمات الطبية وصعوبة الإمداد.

ويقول مسؤولون طبيون إن تدفق الإصابات بشكل مستمر يضغط على القدرة الاستيعابية للأقسام الطبية، خصوصا أقسام الطوارئ والعناية المركزة وغرف العمليات، في وقت يتراجع فيه المخزون الدوائي وتتعثر سلاسل الإمداد إلى المناطق الجنوبية والبقاعية.

ومنذ 2 مارس الجاري، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان خلّف 1116 قتيلا و3229 جريحا، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق السلطات اللبنانية الخميس.

**صيدا..خط الدفاع الثاني

وفي مدينة صيدا جنوب البلاد، قال مدير المستشفى الحكومي الدكتور أحمد الصمدي إن المستشفى أعاد تفعيل خطط الطوارئ لمواجهة تداعيات الحرب.

وأوضح الصمدي للأناضول، أن أقسام الطوارئ والعمليات والكادر الطبي والتمريضي وُضعت في حالة جهوزية كاملة منذ الأسبوعين الأولين من التصعيد، لاستقبال الحالات الطارئة الواردة من مناطق الجنوب.

وأشار إلى أن المستشفى يعمل كـ"خط دفاع ثاني"، حيث يتم نقل عدد من المصابين بعد تلقيهم الإسعافات الأولية في المناطق الحدودية، مبينا أن قسم الطوارئ يستقبل يوميا ما بين 70 إلى 100 مريض.

وأضاف الصمدي أن القدرة الاستيعابية التي تبلغ نحو 100 سرير تشمل أقسام العناية الفائقة وغسيل الكلى والتوليد، باتت شبه ممتلئة، مع تزايد الحاجة إلى توسيع الطاقة الاستيعابية.

وحذر من نقص متزايد في الأدوية والمستلزمات الطبية نتيجة الاستهلاك المرتفع، وصعوبة تأمين الإمدادات بسبب تعذر وصول الشركات من بيروت والبقاع إلى المنطقة.

بعلبك.. جاهزية تامة

وفي شرق البلاد، أكد مدير مستشفى بعلبك الحكومي عباس شكر، أن المستشفى في حالة "جهوزية تامة"، مع توفر المعدات الأساسية حتى الآن.

وأوضح شكر للأناضول، أن النواقص السابقة جرى تأمينها بالتنسيق مع وزارة الصحة وبدعم من منظمات دولية، بينها منظمة الصحة العالمية، لافتا إلى استمرار العمل لتجهيز مراكز طبية كان من المقرر افتتاحها قبل اندلاع الحرب.

وفيما يتعلق بطبيعة الإصابات، قال شكر إن غالبية الجرحى التي تصلهم هي من النساء والأطفال، وأن بعض الحالات تصل على شكل إصابات بالغة.

وبيّن أن الكوادر الطبية تعمل على إجراء العمليات اللازمة بشكل سريع، مع الحرص على عدم إبقاء المرضى لفترات طويلة داخل المستشفى، بهدف الحفاظ على الجهوزية لاستقبال حالات جديدة.

كما أعرب شكر عن تعازيه لضحايا القطاع الصحي، مشيرا إلى سقوط عدد من المسعفين والممرضين والأطباء خلال التصعيد في مناطق الجنوب والبقاع.

وتحذر منظمات دولية من انهيار المنظومة الصحية في لبنان في حال استمرار التصعيد، في ظل تزايد أعداد الجرحى والنازحين، والحاجة المتزايدة للخدمات الطبية الطارئة.

وفي 11 مارس الجاري، قال ممثل منظمة الصحة العالمية في لبنان، عبد الناصر أبو بكر، إن وتيرة النزوح والضغوط على القطاع الصحي في لبنان تتزايد في ظل الهجمات التي تشنها إسرائيل.

وخلال إحاطة صحفية في مكتب الأمم المتحدة بمدينة جنيف، أشار أبو بكر إلى أن لبنان يعاني من نظام رعاية صحية ضعيف بسبب سنوات من الأزمة الاقتصادية وفقدان القوى العاملة والصراعات السابقة، وأن نظام الرعاية الصحية يواجه تحديات خطيرة بسبب الهجمات الإسرائيلية.

ويأتي ذلك مع اتساع رقعة الحرب إقليميا لتشمل لبنان في 2 مارس، بعد أن بدأت إسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير/ شباط الماضي عدوانا متواصلا على إيران، خلف مئات القتلى، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي.

وفي 2 مارس، بدأ "حزب الله" حليف إيران مهاجمة مواقع عسكرية إسرائيلية، ردا على اعتداءات تل أبيب المتواصلة على لبنان، رغم اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، واغتيالها المرشد الإيراني علي خامنئي.

وشنت إسرائيل، في اليوم ذاته، عدوانا جديدا على لبنان، عبر غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق البلاد، كما بدأت في 3 مارس توغلا بريا محدودا بالجنوب.

#البقاع
#القطاع الصحي في لبنان
#صيدا
#لبنان
#مستشفيات لبنان