
قال إن الحكومة لم تُقر حتى الآن تشريعات تتعلق بتجنيد الحريديم أو تعديل نظام الاحتياط أو تمديد مدة الخدمة الإلزامية وهو ما يزيد من الضغط على الجيش وفق صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية..
حذر رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، من أن الجيش يتجه نحو الانهيار من الداخل، في ظل تصاعد الأعباء العملياتية وعدم إقرار قوانين تتعلق بالتجنيد والخدمة العسكرية، وفق إعلام عبري.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية الخاصة، الخميس، نقلا عن مصادر مطلعة لم تسمها قولها إن زامير "أبلغ المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) خلال اجتماعه أمس الأربعاء بأنه "يرفع 10 أعلام حمراء"، محذرًا من أن قوات الاحتياط "لن تصمد" في ظل الضغوط المتزايدة.
وأضاف زامير خلال الاجتماع: "الجيش يتجه نحو الانهيار من الداخل في ظل عدم إقرار الحكومة لقوانين تتعلق بتجنيد الحريديم (المتدينين)، وتنظيم خدمة الاحتياط، وتمديد الخدمة الإلزامية".
وحسب زامير، "يعمل الجيش الإسرائيلي في عدة جبهات تشمل لبنان وقطاع غزة وسوريا وإيران والضفة الغربية، ما يفاقم العبء على القوات، خاصة في ظل نقص بآلاف الجنود".
وأضاف أن الحكومة "لم تُقر حتى الآن تشريعات تتعلق بتجنيد الحريديم أو تعديل نظام الاحتياط أو تمديد مدة الخدمة الإلزامية، وهو ما يزيد من الضغط على الجيش".
كما حذر زامير من أن "استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تراجع جاهزية الجيش حتى في المهام الروتينية"، مشيرًا إلى أن "الاعتماد المتزايد على قوات الاحتياط يؤدي إلى تآكلها".
ويرفض "الحريديم" الخدمة بالجيش الإسرائيلي وفي الوقت نفسه يحتجون على عقوبات تتخذها السلطات ضد المتهربين من الخدمة العسكرية بما في ذلك المنع من السفر.
ويشكل "الحريديم" نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، مؤكدين أن الاندماج في المجتمع العلماني يشكل تهديدا لهويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم.
ويعلو صوت كبار الحاخامات، الذين ينظر إلى أقوالهم باعتبارها فتوى دينية "للحريديم"، بالدعوة إلى رفض التجنيد، بل و"تمزيق" أوامر الاستدعاء.
وعلى مدى عقود، تمكن اليهود "الحريديم" من تفادي التجنيد عند بلوغهم سن 18 عاما، عبر الحصول على تأجيلات متكررة بحجة الدراسة في المعاهد الدينية، حتى بلوغهم سن الإعفاء التي تبلغ حاليا 26 عاما.
وتتهم المعارضة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالسعي لإقرار قانون يعفي "الحريديم" من التجنيد، استجابة لمطالب حزبي "شاس" وتحالف "يهدوت هتوراه" اللذين انسحبا في وقت سابق من العام الجاري من الحكومة، لكنهما مستعدان للعودة فور إقرار قانون يلبي مطالبهما.
وفي السياق لفت رئيس الأركان الإسرائيلي إلى أن "خطوات حكومية، من بينها المصادقة على إقامة بؤر استيطانية إضافية في الضفة الغربية، لا تتماشى مع احتياجات الجيش من القوى البشرية، في ظل تزايد المهام الميدانية.
وتشير تقارير فلسطينية إلى أن عدد المستوطنين في الضفة بلغ نهاية 2024 نحو 770 ألفا، موزعين على 180 مستوطنة و256 بؤرة استيطانية، منها 138 بؤرة تصنف على أنها رعوية وزراعية.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد للإعلان رسميا ضم الضفة إليها، ما يعني نهاية إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية، المنصوص عليه في قرارات أممية ضمن مبدأ حل الدولتين.






