
وفق بدر عبد العاطي خلال مؤتمر صحفي في بيروت عقب لقائه الرئيس اللبناني جوزاف عون
قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الخميس، إن القاهرة تكثف اتصالاتها الإقليمية والدولية من أجل خفض التصعيد والعمل على التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها عقب لقائه الرئيس اللبناني جوزاف عون، في قصر بعبدا الرئاسي شرقي بيروت، وفق وكالة الأنباء اللبنانية.
وقالت الوكالة إن عبد العاطي نقل إلى الرئيس عون رسائل من نظيره المصري عبد الفتاح السيسي تؤكد "التضامن الكامل من مصر، قيادة وحكومة وشعبا، مع لبنان في ظل الظروف الصعبة".
وأوضح أن القاهرة تكثف اتصالاتها مع مختلف الأطراف المعنية، سواء الإقليمية أو الدولية، بما في ذلك الطرفان الأمريكي والفرنسي، للعمل على خفض التصعيد ووقف الاعتداءات على لبنان.
وشدد على أن هذه الجهود تأتي في إطار السعي إلى "وقف إطلاق النار ومنع انزلاق المنطقة إلى فوضى واسعة".
وأشار عبد العاطي إلى وجود تنسيق مصري فرنسي مستمر لدفع جهود التهدئة.
وجدد تأكيد رفض مصر الكامل للتوغل البري الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية، والانتهاكات الإسرائيلية التي تخالف قواعد القانون الدولي.
كما شدد على أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن 1701 بشكل كامل ودون انتقائية، داعياً إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية.
وفي عام 2006 اعتُمد القرار 1701 بالإجماع في الأمم المتحدة بهدف وقف الأعمال العدائية بين "حزب الله" وإسرائيل، ودعا مجلس الأمن إلى وقف دائم لإطلاق النار على أساس إنشاء منطقة عازلة.
وأكد عبد العاطي استمرار الدعم المصري للبنان على المستويات السياسية والدبلوماسية والإنسانية، لافتاً إلى أن بلاده أرسلت شحنة مساعدات تضم نحو ألف طن من المواد الطبية والغذائية والإغاثية لدعم الشعب اللبناني، خصوصاً النازحين.
وأضاف أن مصر لن تدخر جهداً في الوقوف إلى جانب لبنان.
وأعرب عن قلق مصر من أزمة النزوح الداخلي في لبنان، مؤكدا في الوقت ذاته ثقتها بقدرة اللبنانيين على تجاوز التحديات والحفاظ على السلم الأهلي.
وشدد على ضرورة دعم مؤسسات الدولة اللبنانية، وفي مقدمتها الجيش، بما يمكنها من بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها.
وفي إطار زيارته للبنان التقى عبد العاطي، رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر إقامته بعين التينة غربي بيروت، ومن المقرر أن يلتقي رئيس الحكومة نواف سلام في مقر الحكومة خلال وقت لاحق اليوم.
واتسعت رقعة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إقليميا لتشمل لبنان في 2 مارس/ آذار، بعد أن بدأت واشنطن وتل أبيب في 28 فبراير/ شباط الماضي عدوانا متواصلا على إيران، خلف مئات القتلى، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي.
وفي اليوم نفسه، هاجم "حزب الله"، حليف إيران، موقعا عسكريا شمالي إسرائيل ردا على اعتداءاتها المتواصلة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، واغتيال خامنئي.
وبدأت إسرائيل، في اليوم ذاته، عدوانا جديدا على لبنان، عبر غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق البلاد، كما شرعت يوم 3 مارس في توغل بري محدود بالجنوب.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب الأخيرة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ونوفمبر/ تشرين الثاني 2024.






