
في تدوينات نشرها متحدث "كتائب القسام"، قال فيها إن أفعال هؤلاء المتعاونين "تتماهى بشكل كامل مع الاحتلال"..
توعّدت "كتائب القسام"، الجناح العسكري لحركة "حماس"، الاثنين، المتعاونين مع إسرائيل في قطاع غزة بـ"القتل"، قائلة إن "العدو لن يستطيع حمايتهم".
جاء ذلك في تدوينات عبر منصة "تلغرام" للمتحدث باسم القسام، أبو عبيدة.
وقال أبو عبيدة، إن "ما يقوم به العملاء من أفعال دنيئة بحق أبناء شعبنا ومقاوميه الشرفاء، لا يعبر إلا عن تماه كامل مع الاحتلال (الإسرائيلي)، وتنفيذ لأجنداته وتبادلٍ للأدوار معه".
والجمعة، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، إن إسرائيل تدعم سرا مليشيات مسلحة في قطاع غزة بالمال والسلاح والحماية الميدانية، بهدف استخدامها لمواجهة "حماس"، وتتحرك في مناطق انتشار الجيش بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
وقالت الصحيفة إن الجيش يستخدم هذه المليشيات في مهام تكتيكية ضيقة، مثل الملاحقة والاعتقال، فضلا عن إرسال عناصر للبحث عن مقاتلي "حماس" في الأنفاق أو بين الأنقاض.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد أقر في يونيو/ حزيران الماضي، بتسليح مليشيات في غزة، لاستخدامها ضد "حماس".
ولأكثر من مرة، قالت حركة "حماس" إن هذه المليشيات تعمل في مناطق تخضع لسيطرة وانتشار الجيش بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
وتابع أبو عبيدة، أن هؤلاء المتعاونين "لا يسترجلون إلا في مناطق سيطرة الجيش الصهيوني (الإسرائيلي) وتحت حماية دباباته، وإن الغدر والاستقواء على المدنيين والاستئساد على أبطال المقاومة الذين أنهكهم الجوع والحصار، ليس رجولة، بل محاولة يائسة من هؤلاء لإثبات ذواتهم".
وفي 2 فبراير/ شباط الجاري، نشرت صفحة على "فسيبوك" تابعة لما يعرف بـ"جهاز مكافحة الإرهاب"، الذي يتزعمه غسان الدهيني، أحد قادة المليشيات التابعة لإسرائيل بغزة، مقطع فيديو لاعتقال قائد ميداني في "القسام" بمدينة رفح جنوبي القطاع، ما أثار موجة غضب واستنكار واسعة.
ويظهر في الفيديو الدهيني وهو يصفع رجلا ضعيفا عاريا من الملابس، جاثيا على الأرض، خلال عملية الاعتقال، مترافقا مع عبارات تهديد ووعيد.
وورد في منشور مرفق بالفيديو أن الاعتقال طال أدهم عطالله العكر، وصفه بأنه قائد سرية في "القسام"، فيما تضمن المقطع خطابا تحريضيا توعد فيه الدهيني بملاحقة عناصر حماس.
"لن يحميهم العدو"
وتوعد "أبو عبيدة" أن مصير هؤلاء المتعاونين بات "قريبا، وإن عاقبتهم القتل والزوال الحتمي، ولن يستطيع العدو حمايتهم من عدالة شعبنا".
وفي ختام حديثه وجه تحية لمقاتلي "القسام" المحاصرين داخل نفق بمدينة رفح جنوبي القطاع، والتي تحتلها إسرائيل، قائلا: "التحيةُ لأبطالنا المقاومين المحاصرين في شِعْب رفح، الذين أبوا الذلة أو الاستكانة، وفضّلوا الشهادة على الاستسلام".
ومع سريان الاتفاق، قدر إعلام عبري وجود 200 عنصر من "حماس" في رفح، فيما قالت حركة "حماس" مطلع ديسمبر/ كانون الأول الماضي إنها أجرت مفاوضات عبر الوسطاء لحل قضيتهم، غير أن تل أبيب "ماطلت وقدمت شروطا تعجيزية وتراجعت عن مقترحات سابقة".
وبين الحين والآخر، يعلن الجيش الإسرائيلي قتل عدد من الفلسطينيين برفح مدعيا رصد خروجهم من أنفاق، آخرها كان صباح الاثنين، حيث ادعى أن قواته "رصدت أربعة مسلحين خرجوا من فتحة (نفق) ضمن مسار تحت الأرض في شرق رفح".
وادعى أن الفلسطينيين أطلقوا النار باتجاه قوات لواء 7، "فقامت القوات بالردّ بإطلاق النار وتمت تصفية الأربعة".
ويوميا تخرق إسرائيل اتفاق وقف النار، ما أدى إلى مقتل 581 فلسطينيا وإصابة 1553، بحسب وزارة الصحة في غزة الاثنين.
كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية.
وبدعم أمريكي شنت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 حرب إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد عن 171 ألف جريح، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية، مع تكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.






