
رئيس الوزراء بيدرو سانشيز أشار إلى أن "وسائل التواصل الاجتماعي تحولت للأسف إلى نوع من الغرب المتوحش، وإلى دولة فاشلة"
وصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، وسائل التواصل الاجتماعي بأنها غدت نوعا من "الغرب المتوحش" و"دولة فاشلة"، معلنا 5 إجراءات ستتخذها حكومته ضد هذه الوسائل وأصحابها.
وفي مقطع مصور نشره على حسابه في منصة شركة "إكس" الأمريكية، السبت، أشار سانشيز إلى أن "وسائل التواصل الاجتماعي تحولت للأسف إلى نوع من الغرب المتوحش، وإلى دولة فاشلة".
وبحسب مراسل الأناضول، أكد سانشيز أن إسبانيا ستعمل على إقرار "مسؤولية جنائية" لأصحاب منصات التواصل الاجتماعي التي اتهمها بتوفير "ملاذ للأنشطة الإجرامية وللمواد الإباحية وللعنف".
وعرض سانشيز لافتة كُتب عليها "خلال 11 يوما، أنشأ مستخدمو غروك (روبوت دردشة مدعوم بالذكاء الاصطناعي) على تطبيق إكس أكثر من 3 ملايين صورة ذات محتوى جنسي، بينها أكثر من 23 ألف صورة تتعلق بقاصرين".
واتهم رئيس الوزراء الإسباني وسائل التواصل الاجتماعي بأنها تراقب الناس، وتسرق بياناتهم، وتنشر الكراهية والمعلومات المضللة.
كما تطرق إلى رسالة لمؤسس تطبيق تيليغرام ومديره التنفيذي، بافيل دوروف، ينتقد فيها الحكومة الإسبانية.
وقال في هذا الصدد: "خلال الأسبوع الجاري، حدث أمر غير مسبوق في ديمقراطياتنا، أحد الأوليغارشيين في قطاع التكنولوجيا اخترق هواتف ملايين المواطنين الإسبان وأخبرهم بما ينبغي أن يفكروا به".
وكشف سانشيز عن 5 إجراءات تعتزم حكومته اتخاذها ضد وسائل التواصل الاجتماعي وأصحابها.
وأوضح أن حكومته ستعمل مع النيابة العامة على التحقيق في الجرائم المحتملة المرتكبة على وسائل التواصل الاجتماعي، ولا سيما تلك التي تؤثر على الأطفال.
ولفت إلى أن الإجراء الثاني هو تطبيق عقوبة قانونية على التلاعب بالخوارزميات التي تستخدم البيانات من دون الحصول على موافقة.
والإجراء الثالث، وفق سانشيز، يتمثل في ملاحقة الشركات التكنولوجية النخبوية جنائيا إذا رفضت إزالة المحتوى غير القانوني من شبكاتها.
وذكر أن الإجراء الرابعة هو إنشاء أول آلية لمراقبة الكراهية والاستقطاب من أجل قياس وإظهار كيفية تأجيج المنصات الرقمية للانقسام والكراهية.
أما الإجراء الخامس، فقال سانشيز إن حكومته ستحمي الأشخاص الأكثر ضعفا من المحتوى السام عبر تقييد وصول من هم دون 16 عاما إلى تلك الوسائل.
وتابع: "نعلم أن هذه النخبة التكنولوجية تمتلك أموالا أكثر من دول عدة، بل وحتى نفوذا أكبر، لكن عزمنا أقوى من جيوبهم. ورغم تهديداتهم، سنواصل التقدم".
وكان سانشيز قد أعلن، في خطاب ألقاه يوم 3 فبراير/ شباط الجاري في القمة العالمية للحكومات بمدينة دبي الإماراتية، أنه سيفرض قيودا وضوابط على شبكات التواصل الاجتماعي.
وعلى إثر ذلك، تعرض لانتقادات حادة من رجل الأعمال الأمريكي مالك شركتي "إكس" و"سبيس إكس"، إيلون ماسك، وكذلك مؤسس تطبيق تيليغرام، رجل الأعمال الروسي بافيل دوروف.
ووصف ماسك رئيس الوزراء الإسباني بأنه "فاشي شمولي وقذر وطاغية خان شعبه".
أما دوروف، فوصف الإجراءات التي يخطط سانشيز لاتخاذها بأنها "تهدد حريات الإنترنت" و"خطيرة"، محذرا من أنها "ستحوّل إسبانيا إلى دولة مراقبة تحت ذريعة الحماية".






