السيسي يدعو لاستغلال المسار الدبلوماسي لمنع اتساع الصراع بالمنطقة

23:1521/04/2026, الثلاثاء
الأناضول
السيسي يدعو لاستغلال المسار الدبلوماسي لمنع اتساع الصراع بالمنطقة
السيسي يدعو لاستغلال المسار الدبلوماسي لمنع اتساع الصراع بالمنطقة

خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفنلندي في القاهرة..

دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مساء الثلاثاء، إلى "ضرورة استغلال الفرصة لإفساح المجال أمام المسار الدبلوماسي، بما يدعم فرص التوصل إلى حلول سلمية، ويحد من مخاطر اتساع دائرة الصراع بالمنطقة".

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك بين السيسي والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، الذي يزور القاهرة حاليا، وفق بيان للرئاسة المصرية، من دون تحديد مدة الزيارة.

وقال السيسي "أرحب بالرئيس ألكسندر ستوب في القاهرة، في زيارة هي الأولى لرئيس فنلندي إلى مصر منذ سنوات، مما يضفي طابعاً خاصاً عليها لما تعكسه من عمق العلاقات بين مصر وفنلندا".

وأشار إلى أنه "تم عقد مباحثات معمقة وبنّاءة حول مختلف أوجه التعاون الثنائي، وتبادل وجهات النظر حول مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية وتم التأكيد على ضرورة خلق بيئة مواتية لزيادة حجم التبادل التجاري بين مصر وفنلندا، وتشجيع الاستثمارات المتبادلة".

وأضاف السيسي أن أطلع الرئيس الفنلندي، على "الجهود التي بذلتها مصر، ولا تزال، لتحقيق التهدئة والاستقرار والحيلولة دون الانزلاق في هوة عميقة من الصراع في منطقة يمر من خلالها جزء غير هين من حركة التجارة العالمية".

وأشار إلى أن "التطورات التي تشهدها المنطقة ذات تأثير مباشر على أمن الطاقة والغذاء وحركة الملاحة والتجارة الدولية".

​​​​​​​ وأكد السيسي ترحيب مصر بالهدنة لما تمثله من تطور إيجابي نحو احتواء التصعيد وتهيئة المناخ لتحقيق التهدئة المنشودة.

وشدد على "ضرورة استغلال هذه الفرصة لإفساح المجال أمام المسار الدبلوماسي، بما يدعم فرص التوصل إلى حلول سلمية، ويحد من مخاطر اتساع دائرة الصراع بالمنطقة".

وفي 28 فبراير/شباط بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران خلّفت أكثر من 3 آلاف قتيل، ​​​​​​​قبل أن تعلن واشنطن وطهران في 8 أبريل/نيسان هدنة لأسبوعين بوساطة باكستانية، على أمل إبرام اتفاق ينهي الحرب.

وفي 11 أبريل/ نيسان الجاري، استضافت العاصمة الباكستانية إسلام آباد، جولة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران، دون التوصل إلى اتفاق.

وكان مقررا أن ينتهي وقف إطلاق النار الحالي بنهاية الثلاثاء، وفق الوسيط الباكستاني، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال في مقابلة الاثنين مع بلومبرغ إنه سينتهي مساء الأربعاء بتوقيت واشنطن.

وقبل انتهاء الهدنة، أعلنت إيران، الثلاثاء، أنها لم تتخذ بعد قرارا نهائيا بشأن المشاركة في الجولة الثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

وفي وقت سابق اليوم، دعا وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، الولايات المتحدة وإيران إلى تمديد وقف إطلاق النار المؤقت وإتاحة الفرصة للحوار والدبلوماسية.

وبشأن القضية الفلسطينية، أكد الرئيس المصري "ضرورة تكثيف الجهود لضمان الالتزام بوقف إطلاق النار وتنفيذ كافة بنود المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي لوقف الحرب في غزة."

وشدد على "ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية ورفض أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني أو فرض واقع يتعارض مع حل الدولتين".

وفي 2 أبريل/ نيسان الجاري وصل وفد من "حماس" إلى القاهرة لمتابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وإجراء مباحثات مع القيادة المصرية، وفق بيان للحركة في حينه.

وتأتي هذه اللقاءات في إطار سعي الأطراف لاستكمال اتفاق وقف إطلاق النار، حيث تتطلع الحركة إلى قيام الوسطاء بدورهم في إلزام إسرائيل بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلال المرحلة الأولى.

وشملت المرحلة الأولى، التي دخلت حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، وقفا لإطلاق النار وتبادلا لأسرى إسرائيليين وفلسطينيين وفتح معبر رفح وإدخال مساعدات لقطاع غزة.

فيما تنصلت إسرائيل من العديد من التزاماتها، كما خرقت الاتفاق بالقصف اليومي وإطلاق النار ما أسفر عن مقتل 777 فلسطينيا وإصابة 2193 آخرين.

ورغم التنصل الإسرائيلي، أعلن ترامب، منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي، بدء المرحلة الثانية ضمن خطته المعتمدة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.

وتشمل المرحلة الثانية، عدة قضايا جوهرية، هي: "تشكيل لجنة تكنوقراط مؤقتة لإدارة القطاع، وملف الإعمار، وتشكيل مجلس السلام، وإنشاء قوة دولية، وانسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي من القطاع، إضافة لنزع سلاح حماس".

وبينما تم إنشاء مجلس السلام وتشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة القطاع (تعمل من القاهرة) والبدء بتشكيل القوة الدولية، لا يزال محور النقاش يدور حول الملفات الأبرز "نزع السلاح والانسحاب من غزة وإعادة الإعمار".

وجرى التوصل للاتفاق بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 بدعم أمريكي، وخلفت دمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

من جهة أخرى، أكد السيسي "ثوابت الموقف المصري الداعي إلى الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، ورفض أي محاولات لتقسيمه أو إنشاء كيانات موازية، باعتبار ذلك خطًا أحمر للأمن القومي المصري".

ومنذ أبريل 2023، تخوض قوات "الدعم السريع" مواجهات مع الجيش السوداني على خلفية خلافات بشأن دمج الأولى المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى اندلاع مجاعة تُعد من بين الأسوأ عالميًا، فضلًا عن مقتل عشرات الآلاف من السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص.

#إيران
#السيسي
#فنلندا
#مصر