
الرئيس الإسرائيلي قال إن هذه الهجمات ضد الفلسطينيين الأبرياء في الضفة "تخدم خصوم إسرائيل"، و"تعرض اليهود للخطر في كل مكان".
أقر الرئيس الإٍسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الاثنين، بتصاعد وخطورة هجمات المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، واصفا إياها بأنها "جرائم جسيمة".
وأكد في رسالة وجهها إلى قادة يهود الشتات ونشرها مكتبه، أنها تخدم خصوم إسرائيل، و"تعرض اليهود للخطر في كل مكان".
وقال هرتسوغ إن "هذه الجرائم الجسيمة ضد الأبرياء تقوض سيادة القانون".
وادعى مطالبته أجهزة الأمن وإنفاذ القانون، باستخدام جميع الوسائل المتاحة لتقديم المسؤولين عن هذه الجرائم إلى العدالة، "ووضع حد فوري لهذه الظاهرة غير المقبولة".
ووصف هرتسوغ هجمات المستوطنين بأنها "أعمال عنف خارج نطاق القانون"، و"جريمة شنيعة ضد الأبرياء".
وحذر من أن هذه الاعتداءات "تؤجج الكراهية" وتخدم خصوم إسرائيل، و"تعرض اليهود للخطر في كل مكان".
ويأتي هذا الإقرار في وقت تتصاعد فيه اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، حيث تشمل إطلاق النار والاعتداء بالضرب، إضافة إلى حرق المنازل والسيارات وتخريب المزروعات، وإجبار عائلات فلسطينية على ترك أراضيها لصالح التوسع الاستيطاني.
ورصدت مؤسسات دولية وفلسطينية وإسرائيلية زيادة كبيرة في هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وبالتزامن مع إحياء الفلسطينيين ذكرى "يوم الأرض" هذا العام، قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (رسمية)، في بيان الأحد، إن المستوطنين الإسرائيليين يسيطرون على ما يزيد على 42 بالمئة من مساحة الضفة الغربية.
ويبلغ عدد المستوطنين في الضفة الغربية 778 ألفا و567 مستوطنا، يتركز معظمهم في محافظة القدس (333 ألفا و580 مستوطنا)، وفق الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني,
وتبلغ نسبة المستوطنين إلى الفلسطينيين نحو 23.2 مستوطنًا مقابل كل 100 فلسطيني، وترتفع في القدس إلى 65.7 مستوطنًا مقابل كل 100 فلسطيني، وفق المصدر نفسه.
وخلال أول شهرين من عام 2026، سُجل 3837 اعتداءً، بينها 2810 اعتداءات على الأفراد، و791 على الممتلكات، و236 على الأراضي، إضافة إلى حرمان الفلسطينيين من الوصول إلى عشرات آلاف الدونمات الزراعية ومئات آلاف الدونمات الرعوية، ما أثر سلبا على الأمن الغذائي.
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وتشمل القتل والهدم والتهجير والتوسع الاستيطاني، ما أسفر عن مقتل 1137 فلسطينيًا، وإصابة نحو 11 ألفا و700، واعتقال حوالي 22 ألفا، وسط تحذيرات دولية من إمكانية إعلان إسرائيل ضم الضفة الغربية.






