الصالحي وهلسة.. فلسطينيان جردهما نتنياهو من جنسية إسرائيل وأبعدهما لغزة

16:0611/02/2026, الأربعاء
تحديث: 11/02/2026, الأربعاء
الأناضول
الصالحي وهلسة.. فلسطينيان جردهما نتنياهو من جنسية إسرائيل وأبعدهما لغزة
الصالحي وهلسة.. فلسطينيان جردهما نتنياهو من جنسية إسرائيل وأبعدهما لغزة

- نتنياهو وقّع أول قرار بسحب جنسية إسرائيل من فلسطينيين وإبعادهما فيما قالت هيئة البث إن وجهة الإبعاد هي غزة - محمد أحمد حماد الصالحي من مخيم قلنديا شمال القدس أطلق سراحه عام 2024 بعد 23 سنة في سجون إسرائيل - محمد هلسة من جبل المكبر في القدس الشرقية اعتقل في 2016 وحكم عليه بالسجن 18 سنة ولا يزال مسجونا

في سابقة تنتهك القوانين الدولية ذات الصلة، بدأت إسرائيل الثلاثاء تطبيق قانون يسمح بسحب الجنسية من فلسطينيي الداخل وتهجيرهم خارج أراضيهم المحتلة عام 1948.

وهذا التطور جزء من استهداف إسرائيلي شامل للشعب الفلسطيني، عبر حرب إبادة جماعية استمرت عامين بقطاع غزة، وعدوان عسكري واستيطاني متواصل بالضفة الغربية المحتلة.

وفي هذا الإطار ترصد الأناضول التفاصيل المتوفرة بشأن أول تطبيق لـ"قانون سحب المواطنة والإقامة"، ولا سيما المعلومات المتوفرة عن الفلسطينيين المستهدفين:

** سابقة إسرائيلية

بصفته قائما بأعمال وزير الداخلية، وقّع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، صباح الثلاثاء، قرارا بسحب الجنسية وإبعاد مَن ادعى أنهما "إسرائيليان نفّذا هجمات طعن وإطلاق نار ضد إسرائيليين".

نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية لارتكابه جرائم حرب بغزة، توعد باستهداف مزيد من فلسطينيي الداخل بقوله: "كثيرون غيرهما في الطريق".

** الصالحي وهلسة

بحسب هيئة البث الإسرائيلية (رسمية) فإن المستهدفين هما محمود أحمد حماد الصالحي (أسير سابق) ومحمد أحمد حسين الهلسة (لا يزال في السجن).

والصالحي من مخيم قلنديا شمال القدس الشرقية المحتلة، وأُطلق سراحه عام 2024 بعد سجن استمر 23 عاما، بتهمة تنفيذ عمليات إطلاق نار، وقد تنقل في سجون الشارون ومجدو والدامون.

وعند اعتقاله تم توجيه اتهام له بالانتماء إلى كتائب "شهداء الأقصى" التابعة لحركة "فتح".

أما الفلسطيني الثاني فلا يزال في سجون إسرائيل، وهو محمد هلسة من جبل المكبر بالقدس، وجرى اعتقاله في 2016، وحكم عليه بالسجن 18 سنة.

ويتهم هلسة بتنفيذ عملية طعن في مستوطنة أرمون هنتسيف بالقدس الشرقية، ما أدى إلى إصابة إسرائيليتين.

وتقول عائلته إنه كان يحمل الجنسية الإسرائيلية عند اعتقاله، بينما ليس واضحا ما إذا كان الصالحي يحمل الجنسية الإسرائيلية أو الإقامة الدائمة.

ويتيح القانون الإسرائيلي للفلسطينيين في القدس الشرقية الحصول على الجنسية الإسرائيلية، لكن معظمهم يرفضون الحصول عليها ويحملون الإقامة الدائمة في القدس.

** وجهة الإبعاد

وبينما لم تحدد الحكومة الإسرائيلية وجهة الإبعاد ذكرت هيئة البث أنها قطاع غزة، على أن يُبعد الصالحي فورا، أما هلسة فحين اكتمال محكوميته.

وتعاني غزة تداعيات كارثية جراء شن إسرائيل بدعم أمريكي في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية استمرت عامين على القطاع، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني.

وأفاد مراسل الأناضول بأن عائلتي الصالحي وهلسة لم تتلقيا بعد القرار الإسرائيلي رسميا.

** القانون المُطبق

في فبراير/ شباط 2023، تبنى الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي مشروع قانون سحب المواطنة والإقامة بأغلبية 94 نائبا من أصل 120.

ويسمح القانون لوزير الداخلية بسحب المواطنة (الجنسية) أو الإقامة من المدانين بتهم "الإرهاب" أو "الخيانة"، الذين يتلقون مخصصات مالية من السلطة الفلسطينية خلال فترة سجنهم، مع إمكانية ترحيلهم إلى مناطق السلطة الفلسطينية أو قطاع غزة.

** إدانات

- محافظة القدس

قالت في بيان الأربعاء إن قرار نتنياهو "يشكل تصعيدا خطيرا وممنهجا ضمن سياسة العقاب الجماعي بحق الشعب الفلسطيني"، ودعت المجتمع الدولي إلى "التدخل العاجل لوقف هذه الجريمة (...) ومحاسبة الاحتلال على انتهاكاته".

وأضافت أن الإبعاد القسري من القدس يشكل انتهاكا جسيما لاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، وخرقا واضحا لمبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في الإقامة.

المحافظة شددت على أن هذه الممارسات ترقى إلى "جريمة حرب مكتملة الأركان، واستخدامٍ للقانون كأداة انتقامية لترسيخ سياسات الإقصاء والتهجير القسري بحق الفلسطينيين".

- حركة حماس

حذرت عبر بيان الأربعاء من أن القرار "خطوة لا يمكن فصلها عن مخططات التهويد وطرد الفلسطينيين من أرضهم، ومحاولات تنفيذ مشاريع ضمّ الضفة الغربية والقدس".

وشددت على أن "سياسة الإبعاد تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي"، ودعت المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى "التحرّك العاجل لوقفها".

- مركز عدالة

قال مركز "عدالة" الحقوقي العربي في إسرائيل، عبر بيان مساء الثلاثاء، إن قرار سحب الجنسية والإبعاد يمثل "انتهاكا لحقوق الإنسان والقانون الدولي".

وشدد على أن القانون المعني "غير دستوري وتمييزي"، وينتهك المادة 15 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي تكفل الحق في جنسية، إضافة إلى المادة 8 من اتفاقية الحد من حالات انعدام الجنسية.

** فلسطينيو الداخل

تتجاوز نسبة الفلسطينيين داخل إسرائيل 20 بالمئة من عدد السكان، البالغ أكثر من 10 ملايين نسمة، ويقولون إنهم يعانون تضييقا وتهميشا واستهدافا تمارسها الحكومات المتعاقبة.

وفي 1948 أُقيمت إسرائيل على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.




#إسرائيل
#جنسية
#غزة
#فلسطين
#فلسطينيو الداخل
#نتنياهو