
خلال زيارة وفد دبلوماسي يضم ممثلي 25 دولة ومنظمة دولية، الأحد، مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية..
زار وفد دبلوماسي يضم ممثلي منظمات دولية، اليوم الأحد، مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، واطلع على الانتهاكات الإسرائيلية خاصة في البلدة القديمة والمسجد الإبراهيمي، وسط مطالبات بالضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها بالمدينة.
وقالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، في بيان، إن الوفد يضم أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد في دولة فلسطين وممثلي دول واتحادات ومنظمات دولية.
وقام الوفد المذكور بجولة في مدينة الخليل "للاطلاع على الانتهاكات التي يتعرض لها الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة في الخليل".
وخلال الزيارة، عرض وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، عمر عوض الله لأعضاء الوفد أبرز الانتهاكات التي تتعرض لها المدينة "باعتبارها جزءا يعكس صورة للانتهاكات الاسرائيلية في أرض دولة فلسطين".
ودعا عوض الله إلى توفير حماية دولية فورية وفعّالة ومستدامة للمدنيين الفلسطينيين وللتراث الثقافي في مدينة الخليل.
ولفت إلى أن ذلك يشمل "وقف اعتداءات المستوطنين وإنهاء الإجراءات الاحتلالية التي تقيد حرية العبادة والتنقل والحياة اليومية في البلدة القديمة وفي محيط المسجد الإبراهيمي".
بدوره، طالب الوفد الدبلوماسي إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بالوقف الفوري لجميع إجراءاتها وممارساتها المخالفة، وإلغاء القرارات غير الشرعية، واحترام الوضع التاريخي والقانوني القائم للحرم الابراهيمي.
كما طالبها بالالتزام الكامل بتعهداتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك حماية مواقع التراث العالمي الفلسطينية.
من جهتها أشارت لجنة إعمار الخليل (حكومية) في بيان منفصل إن هدفت الجولة "الاطلاع عن كثب على واقع البلدة القديمة، والوقوف على أبرز التحديات التي تواجه سكانها وأصحاب المحال التجارية، وتعزيز الاهتمام الدولي بحماية المدينة وتراثها التاريخي والثقافي".
ووفق البيان، استبق الوفد الجولة باجتماع في مقر محافظة الخليل شارك فيه عدد من المسؤولين المحليين.
ووفق وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية "وفا" ضم ممثلين عن سفراء وقناصل كل من: فنزويلا، المغرب، الأردن، مصر، عُمان، تشيلي، بلغاريا، أذربيجان، تركيا، النمسا، ليتوانيا، برازيل، نيكاراغوا، البرتغال، الاتحاد الأوروبي، روسيا، بولندا، هولندا، بلجيكا، سلوفينيا، المكسيك، سيريلانكا، إضاقة إلى ممثلين عن منظمة التعاون الاسلامي، ومنظمة الغذاء العالمية، و"الأونروا".
وبحسب اتفاق الخليل عام 1997، بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، قُسمت مدينة الخليل إلى منطقتين، الأولى "خ1"، وتخضع لسيطرة فلسطينية، والثانية "خ2" وتخضع لسيطرة إسرائيلية، وتُقدر الأخيرة بنحو 20 بالمئة من مساحة المدينة، وتقع فيها البلدة القديمة والمسجد الإبراهيمي.
ومنذ 1994 قسمت إسرائيل المسجد الإبراهيمي بواقع 63 بالمئة لليهود، و37 بالمئة للمسلمين، عقب مذبحة ارتكبها مستوطن أسفرت عن مقتل 29 مصليا فلسطينيا، وفي الجزء المخصص لليهود تقع غرفة الأذان، وتفرض قيودا على دخول المصلين إلى الجزء المخصص لهم بما في ذلك بوابات إلكترونية.
وجاءت زيارة الوفد، قبيل وقت قصير من إقرار المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، قرارات جديدة تهدف إلى تعزيز ضم الضفة الغربية.
وتشمل القرارات، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت"، نقل صلاحيات التخطيط والبناء في المسجد الإبراهيمي ومحيطه، إضافة إلى مواقع دينية أخرى، من بلدية الخليل إلى مؤسسات التخطيط التابعة للإدارة المدنية (إسرائيلية)، في تعارض مع ترتيبات "اتفاق الخليل" الموقع عام 1997.
ومنذ بدئها حرب الإبادة على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، كثفت إسرائيل اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما في ذلك القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يرى فلسطينيون أنه يمهد لضم الضفة الغربية رسميا.
وخلفت الاعتداءات بالضفة ما لا يقل عن 1112 فلسطينيا، ونحو 11 ألفا و500 مصاب، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفا.






