|

توقيف جزائري احتجز جاره بمنزله نحو 30 عاما.. ما القصة؟

تداول ناشطون بمواقع التواصل الاجتماعي صورا للضحية (44 عاما) بعد العثور عليه وهو بثياب رثة ولحية كثيفة

وكالات + يني شفق
11:22 - 15/05/2024 Çarşamba
تحديث: 11:28 - 15/05/2024 Çarşamba
أخرى
توقيف جزائري احتجز جاره بمنزله نحو 30 عاما..ما القصة؟
توقيف جزائري احتجز جاره بمنزله نحو 30 عاما..ما القصة؟

أعلنت السلطات الجزائرية، الثلاثاء، توقيف شخص بتهمة احتجاز أحد جيرانه في منزله منذ عام 1996 وعثر عليه الليلة الماضية داخل حفرة مغطاة بالتبن في زريبة أغنام.

جاء ذلك في بيان لمجلس قضاء ولاية الجلفة (300 كيلومتر جنوبي الجزائر العاصمة)، وسط تداول واسع للقصة على شبكات التواصل الاجتماعي بالبلاد، عبر صور ومنشورات عن المختطَف، والذي عثر عليه في حالة مأساوية بثياب رثة ولحية كثيفة.

وقال البيان إن النيابة العامة تلقت في 12 مايو/ أيار 2024، شكوى المدعو (ب.ل) بأن شقيقه (ب.ع) المفقود منذ نحو 30 سنة موجود في منزل جارهم ببلدية القديد داخل زريبة أغنام.

وأضاف: "إثر هذا البلاغ، تم فتح تحقيق معمق وانتقال عناصر من الضبطية القضائية إلى المنزل المذكور".

وتابع: "وفعلا تم العثور على الشخص المفقود المدعو (ب.ع) وتوقيف المشتبه فيه مالك المسكن والبالغ من العمر 61 سنة (دون مزيد من التفاصيل)".


ولفت البيان إلى أن النيابة العامة وجهت بالتكفل الطبي والنفسي بالضحية وتقديم المشتبه به أمام النيابة فور انتهاء التحقيق.

وشدد على أنه "ستتم متابعة مرتكب هذه الجريمة النكراء بكل الصرامة التي تقتضيها قوانين الجمهورية".

وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، جرى تداول فيديو على نطاق واسع، يظهر لحظة العثور على المختطَف وهو في حفرة مغطاة بالتبن.

ووفق ما تم تداوله النشطاء فإن "عمر بن عمران" عثر عليه الليلة الماضية في حفرة تحت الأرض مغطاة بالتبن في منزل جاره وهو في حالة صدمة وعجز عن الكلام، وجرى خطفه عام 1996 وكان حينها يبلغ من العمر 16 عاما.

واعتقدت عائلة الضحية سابقا، وفق النشطاء، أنه تم اختطافه واغتياله من جماعات مسلحة مثل التي كانت تنشط بالجزائر خلال سنوات التسعينيات.


الكلب وراء اكتشاف مكان المختفي

وتحدثت صحف محلية عن العثور على الشاب المختفي "بصحة جيدة بعد الاختفاء"، مشيرة إلى أن كلب الضحية كان وراء كشف مكان اختفائه.


وأكدت الصحف أن الكلب "كان لا يفارق باب (الجاني)"، لكن السكان لاحظوا اختفاءه نحو أسبوعين، قبل أن يعثروا عليه ميتا، ما قادهم للتحقيق في الموضوع.


صحيفة "الخبر" الجزائرية، نقلت عن بعض الأقارب والجيران أن السكان تداولوا أخبارا "يقال إن مرجعها منشور على صفحات التواصل الاجتماعي من شخص مقرب من مختطفه يؤكد أن الشاب المختفي على قيد الحياة وبصحة جيدة".


وأضافت أن الخاطف "موظف ويعيش بمفرده في بيته لم يتزوج ويمشي وحيدا وقد أخفاه طيلة هذه المدة (…) وحين راجت هذه الأخبار بدأت أسرته في البحث عنه وبدأت تستحضر بعض الأدلة حين غاب منذ سنوات، حيث كان للضحية كلب يرافقه دائما، ظل ملتصقا بالبيت الذي تم احتجازه فيه طيلة هذه المدة لأنه كان يشم رائحة صاحبه وفجأة اختفى الكلب هو الآخر".


وبحسب ما أكد أقارب الضحية والجيران للصحيفة، فإن "الكلب هو الذي دل على وجوده لأنه كان ملتصقا بباب المنزل الذي كان مختطفا فيه، لكن الجاني تفطن للكلب فقام بوضع السم له ليوجد الكلب ميتا في وقت لاحق".


وأضافوا أن الجاني قد خبأ الشاب المختطف "بإحكام وسط أكوام من ربطات التبن ووضع عليه بابا من الخشب، وحين دخلت القوات مع أقاربه وجيرانه وتفرقوا مع الغرف فلم يجدوه سأله أحدهم عن كومة التبن، فأجاب بأنها لأغنامه لكن اتجه إليها الجميع والبحث فيها فإذا بالمفاجأة أن الضحية تحت هذه الأكوام".


وفسر بعض الأقارب سر عدم سرعة الوصول لمكان الضحية طيلة هذه السنوات بقولهم "حينها تم البحث عنه في كل مكان، والكل وقتها كان يتصور أنه اغتيل أو قتل بحكم الظروف الأمنية التي كانت تعيشها الجزائر آنذاك، حتى إن والدته توفيت حسرة عليه".


وفور العثور عليه أكد الشاب المختفي أنه "كان يتابع كل شيء من وراء النافذة، وحين يحاول الخروج لا يقدر على أن يتجاوز مساحة معينة من السكن وكأنه مربوط بها لا يتجاوزها، وحتى إذا حاول أن ينادي لا يستطيع".


وأشار إلى أنه "كان يتابع كل الأخبار ويعرف بأن أمه توفيت وكل الأحداث بالبلدية وخارجها حتى الكورونا وضحاياها، مما يدل وفق البعض على أنه تعرض لسحر وشعوذة"، وفق الصحيفة.


وتجمع سكان المدينة الذين لم يناموا طوال الليل أمام مقر فرقة الدرك الوطني من رؤية الفقيد الغائب منذ ربع قرن ورؤية الجاني الذي كان يعمل حارسا ببلدية "القديد".


واعتبر أحد أقارب الضحية ما حدث "معجزة إلهية تتحقق"، قائلا لصحيفة "الخبر" إن والد الشاب "مريض طريح الفراش والإخوة والأخوات لم يكونوا يتوقعون أنهم سيجدون ابنهم بعد كل هذه المدة. أما والدة الضحية التي فارقت الحياة منذ سنوات، فكانت تؤكد لهم بأن ابنها موجود غير بعيد عنها بل وأحيانا تشير إلى البيت الذي يوجد فيه الابن وهو على بعد نحو 60 مترا من بيتها".

#الجزائر
#تحقيق
#جريمة
#حادثة اجتماعية
#واقعة اختفاء
#وسائل تواصل اجتماعي
1 ay önce