اعتقال وحبس منزلي.. الاحتلال يبعد رند الحلواني عن الملاعب

15:299/06/2026, الثلاثاء
تحديث: 9/06/2026, الثلاثاء
الأناضول
اعتقال وحبس منزلي.. الاحتلال يبعد رند الحلواني عن الملاعب
اعتقال وحبس منزلي.. الاحتلال يبعد رند الحلواني عن الملاعب

سلطات الاحتلال تفرض الحبس المنزلي على لاعبة المنتخب الفلسطيني لكرة القدم للسيدات رند الحلواني لمدة 5 أيام بعد اعتقال دام أسبوعاً..

أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الاثنين، عن لاعبة المنتخب الفلسطيني لكرة القدم للسيدات رند الحلواني (20 عاماً)، بعد احتجاز استمر قرابة أسبوع في مركز تحقيق غربي القدس، مع فرض حبس منزلي عليها لمدة خمسة أيام. وقالت محافظة القدس الفلسطينية، في بيان، إن الإفراج جاء بعد مثول اللاعبة أمام المحكمة التي مددت احتجازها أكثر من مرة.

ولا تزال زميلتها في المنتخب الوطني نتالي أبو دية (20 عاماً أيضاً) رهن الاعتقال منذ الأسبوع الماضي عقب مداهمة منزلها في رام الله، فيما تشير مؤسسات فلسطينية إلى أن قضيتي اللاعبتين تأتي ضمن تصاعد استهداف النساء والطالبات والرياضيات منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة.

وتُعد الحلواني من أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم النسوية الفلسطينية، إذ نشأت في نادي "سرية رام الله" ومثلت مختلف منتخبات الفئات العمرية قبل الوصول إلى المنتخب الأول. كما خاضت في عام 2025 أول تجربة احترافية خارج فلسطين بانضمامها إلى نادي "نشامى المستقبل" الأردني، وساهمت في تتويجه بلقب الدوري للناشئات تحت 19 عاماً.

وأفادت مصادر رياضية بأن استدعاء الحلواني الثلاثاء الماضي إلى مركز شرطة "تل بيوت" للتحقيق، ثم اعتقالها واحتجازها لمدة أسبوع كامل، يُمثل استهدافاً مباشراً للحركة الرياضية الفلسطينية. وتشير معطيات الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم إلى مقتل أكثر من ألف منتسب ومئات المنشآت الرياضية خلال الحرب.

ووصفت وسام الحلواني، والدة اللاعبة، فترة اعتقال ابنتها بـ"الأوقات العصيبة"، مؤكدة أن العائلة عاشت أياماً من القلق والترقب قبل الإفراج عنها. وأضافت في تصريحات عقب عودة ابنتها إلى المنزل، إن سلطات الاحتلال فرضت على الأسرة كفالات مالية ضخمة والتزامات قانونية صارمة تنص على منع رند من مغادرة المنزل تحت طائلة المساءلة.

ولفتت الأم إلى أن الحبس المنزلي يحول حياة العائلة رأساً على عقب، إذ تتحول الأسرة إلى جهة رقابية مسؤولة عن تنفيذ شروط الاحتجاز، وهو ما يفرض عبئاً نفسياً واجتماعياً واقتصادياً كبيراً على جميع أفرادها. ورغم الإفراج، لا تزال ابنتها مقيدة الحركة ومنهكة نفسياً جراء التجربة.

وأكد رئيس نادي الأسير الفلسطيني عبد الله الزغاري، للأناضول، أن الأسابيع الأخيرة شهدت اعتقال أكثر من عشر فتيات فلسطينيات خضعن للتحقيق بذرائع "التحريض"، معتبراً أن هذه التهم تُستخدم بشكل متزايد منذ اندلاع الحرب. وأوضح أن "الحبس المنزلي لا يقل خطورة عن السجن، إذ يُحول المنزل إلى زنزانة كبيرة ويُعاقب الأسرة بأكملها".

شدد الزغاري على أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسات إسرائيلية أوسع طالت مئات الفلسطينيين، مشيراً إلى أنها تمثل شكلاً من أشكال العقاب الجماعي الذي يطال المعتقل وأسرته في آن واحد. وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه الانتهاكات المستمرة بحق الفلسطينيين.

واعتبر الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم أن اعتقال الحلواني وأبو دية يأتي ضمن "استهداف ممنهج للرياضيين الفلسطينيين"، مؤكداً أن هذه الإجراءات تُشكل انتهاكاً صريحاً للوائح الاتحاد الدولي (فيفا). وقالت المتحدثة باسم الاتحاد ديما يوسف، إن الاتحاد يعتزم متابعة القضية على المستوى الدولي وتوثيقها ضمن ملفات الانتهاكات المقدمة إلى الهيئات الرياضية المختصة.

يذكر أن عدد الأسيرات في سجون الاحتلال بلغ 95 أسيرة، وهو رقم يقترب من أعلى المستويات المسجلة منذ أكتوبر 2023، فيما تشير إحصائيات الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم إلى مقتل أكثر من ألف من منتسبي الاتحادات والأندية الرياضية الفلسطينية خلال الحرب، إضافة إلى تدمير مئات المنشآت الرياضية.

#رند الحلواني
#نتالي أبو دية
#كرة القدم الفلسطينية
#الاحتلال الإسرائيلي