رئيس غرفة تجارة حلب: يمكن للتكنولوجيا التركية إعمار سوريا بخمسة أعوام

17:119/06/2026, Salı
تحديث: 9/06/2026, Salı
الأناضول
رئيس غرفة تجارة حلب: يمكن للتكنولوجيا التركية إعمار سوريا بخمسة أعوام
رئيس غرفة تجارة حلب: يمكن للتكنولوجيا التركية إعمار سوريا بخمسة أعوام

أكد محمد شيخ الكار أن نقل الخبرات التركية إلى سوريا يمكن أن ينهض بالبلاد خلال فترة وجيزة، داعياً إلى تكثيف الشراكات الاقتصادية بين البلدين.

قال محمد شيخ الكار، رئيس غرفة التجارة في محافظة حلب، الثلاثاء، إن نقل التكنولوجيا التركية الحديثة إلى سوريا يكفي لإنجاز ملف إعادة الإعمار خلال فترة لا تتعدى خمسة أعوام. جاء ذلك خلال مقابلة مع الأناضول على هامش مشاركته في "قمة الأناضول لاقتصادات المدن" بولاية غازي عنتاب التركية، حيث شدد على أن هذه الخطوة ستكون مفتاح النهوض بالبلاد.

وأشار شيخ الكار إلى أن تركيا حققت خلال العقود الثلاثة الأخيرة قفزة نوعية في مجال التجارة والصناعة، ما جعل من غازي عنتاب رقماً صعباً في الميزان التجاري إقليمياً وعالمياً، وأصبحت البنية التحتية التركية نموذجاً يحتذى من حيث الجسور والأنفاق والإنشاءات. وأضاف أن سوريا تملك مقومات ضخمة تؤهلها للاستفادة من هذه التجربة، من حيث الثروات الطبيعية واليد العاملة الماهرة والموقع الاستراتيجي، مما يجعلها خير موقع للاستثمارات في مختلف المجالات.

وأكد أن القمة ستكون لها مردود إيجابي إذا ما تم دعم التجار والصناع من قبل المسؤولين السياسيين، وتيسير الشراكات الثنائية التي ستقام في الأراضي السورية أو التركية. وأوضح أن البلدين يتمتعان بسمعة عالمية مرموقة في مجالي الصناعة والتجارة والثقافة، مما يؤهلهما لتحقيق شراكات ناجحة.

وكشف رئيس غرفة تجارة حلب عن وجود مواقع حدودية في سوريا ستشهد مشاريع ضخمة، من بينها منطقة محاذية لمدينة سرمدا في ريف إدلب الشمالي تقدر مساحتها بمليون ومئة ألف متر مربع، مما يفتح آفاقاً واسعة للاستثمارات المشتركة. ومن المنتظر أن تبحث القمة إمكانية إنشاء مناطق إنتاج وتجارة منظمة بشكل خاص بين غازي عنتاب وحلب، بما يتيح إقامة استثمارات واسعة النطاق لبناء منظومة إنتاج وسيطة على طول الشريط الحدودي.

وحدد شيخ الكار ثلاثة عوامل رئيسية لتعزيز حركة التجارة بين البلدين، هي: "الجرأة لدى رجال الأعمال في البلدين، والدعم السياسي من الحكومتين، وتيسير الحركة على المعابر التجارية للتجار والصناع والمسافرين". وأشار إلى أن تركيز القرارات على هذه المحاور سيخدم الحركة التجارية بما يعود بالخير على الشعبين، مؤكداً أن ما يجري الآن هو الخطوة الأولى على طريق الألف خطوة التي ستخلق فرص عمل للشباب في البلدين.

ودعا مجتمع الأعمال في كلا البلدين إلى كسب الوقت والإسراع في إنشاء الشراكات والمشاريع، لافتاً إلى أن البلدين يكمل أحدهما الآخر، وأن الاستثمارات الاقتصادية المستدامة عبر شراكة تكاملية ستدر الخير على الجانبين.

انطلقت فعاليات "قمة الأناضول لاقتصادات المدن"، صباح الثلاثاء، في مركز "مافيرا" للمؤتمرات بجامعة غازي عنتاب، بمشاركة وزير التجارة التركي عمر بولاط ووزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار. وشهد الحدث حضور ممثلين بارزين عن قطاع الأعمال في البلدين الجارين، بهدف بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي المشترك.

يذكر أن العلاقات التجارية بين تركيا وسوريا دخلت مرحلة جديدة بعد التحولات السياسية التي شهدتها دمشق في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024. وتعقد اجتماعات متتالية بين الفينة والأخرى بهدف تطوير العلاقات الاقتصادية بالتوازي مع اللقاءات السياسية والدبلوماسية بين البلدين.

#محمد شيخ الكار
#غرفة تجارة حلب
#قمة الأناضول لاقتصادات المدن
#العلاقات التركية السورية